الشيخ محمد اليعقوبي

235

فقه الخلاف

المطلب الخامس : إن الدينار هو المثقال الشرعي ورد في أكثر من رواية التعبير عن الدينار بالمثقال الشرعي : منها : الموثقة عن علي بن عقبة وعدة من أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) قالا : ( ليس فيما دون العشرين مثقالًا من الذهب شيء ، فإذا كملت عشرين مثقالًا ففيها نصف مثقال إلى أربعة وعشرين ، فإذا أكملت أربعة وعشرين ففيها ثلاثة أخماس دينار إلى ثمانية وعشرين فعلى هذا الحساب كلما زاد أربعة ) « 1 » . ومنها : صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) قالا : ( في الذهب في كل أربعين مثقالًا مثقال ) « 2 » . ومنها : خبر زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) : ( ( في حديث ) ) قال : ( ليس في الذهب زكاة حتى يبلغ عشرين مثقالًا ففيه نصف مثقال ، ثم على حساب ذلك إذا زاد المال في كل أربعين ديناراً دينار ) « 3 » . المطلب السادس : إن الدينار الشرعي يساوي ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي هذه المقدمة كالرابعة ليست شرعية حتى ننظر في الأدلة ، وإنما هي مقدمة خارجية تؤخذ من العارفين بأوزان العملات وما طرأ عليها من تغيّرات وتحوّلات ، والرجوع إلى الدراهم والدنانير الموجودة في المتاحف يزيد الأمر حيرة وإشكالًا ، فقد نقل خبراء الآثار أوزاناً مختلفة لها وتواريخ سكّها « 4 » .

--> ( 1 و 2 و 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضة ، باب 1 ، ح 5 ، 13 ، 10 . ( 4 ) تجد صورها وأوصافها في مستمسك العروة الوثقى للسيد الحكيم ( قدس سره ) : ج 1 / 570 - 571 .